يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
497
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الخامس : أنه يجب عليه التكلم لقوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ البقرة : 195 ] ولا خلاف أنه لا يكون عاصيا إن صان نفسه ، ونطق بكلمة الكفر . قوله تعالى وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ [ الشعراء : 82 ] أي طمع يقين وهي الصغائر ، وهي مغفورة ، ويجوز طلب المغفرة انقطاعا إلى اللّه ، وإن كان مغفورا له ، لكن قيل : أراد صغائر غير معينة « 1 » . وقيل : هي قوله : إِنِّي سَقِيمٌ [ الصافات : 89 ] وقوله : قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ [ الأنبياء : 63 ] وقوله لسارة هي أختي ، وقوله للكواكب : هذا رَبِّي [ الأنعام : 76 ] . قال الزمخشري : وليست بخطايا يجب منها الاستغفار ، وما هي إلا معاريض ، ويستثمر من ذلك جواز التعريض . قوله تعالى وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [ الشعراء : 84 ] قيل : أراد ثناء حسنا ؛ لأنه الحياة الثانية ، قال الشاعر : قد مات قوم وهم في الناس أحياء وقيل : ولد صالح يعمل بقوله وهو محمد عليه السّلام . وقيل : أراد بقاء شريعته . ويستثمر : جواز الدعاء بهذه الأمور ، وأنه يستحب افتتاح الدعاء بالتوحيد لقوله : إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ [ الشعراء : 77 ] .
--> ( 1 ) ظاهر كلام المتكلمين وجوب التوبة من الصغائر قال أبو العباس يجب عقلا وشرعا وقال المؤيد بالله سمعا فقط ذكر معنى ذلك في الدامغ وتذكرة الشيخ حسن تمت .